إذا طلع صحيح مسيرة القاطرات الخضراء الفارغة فهنالك مشكلة عميقة في فهم الدين الإسلامي، فالرسول عليه السلام لا يحتاج ألبتة إلى أي من هذه التراهات
→ العودة للمقالات
هذا يسمى إسراف. أغلب الظن هنالك شخص أو مجموعة مستفيدة من هذه الحركة، وأعتقد أن عبد الملك لا يوجد معه إنترنت أو هاتف شخص خوفاً من تعقبه، ولذلك لا يدرك ولا يعي ما الذي يحصل تحت نطاق حكمه.
فعندما يسأل أحداً من وزرائه (إن كان لديه وزراء) أو أحداً من حاشيته أو أعوانه، فيطمئنوه أن الوضع مستتب وعلى ما يرام.
الطريقة هذه تنفع إن كان لا يوجد إنترنت، ولكن مع وجود هذا التطور المعرفي والتقني الكبير، فإن الجهل سيخف تلقائياً ويتلاشى، حتى وإن تم اعتماد سياسة تجهيل الشعب وتعليم الطبقة الحاكمة لتسود.
أعلم أنه ليس بالسهل حكم اليمن، خاصة وأن الشعب اليمني شعب مزاجي وعاطفي. فهم مع الجماعة لأن السعودية وأعوانها فشلوا في فهم الشعب اليمني، وفشلوا في فهم العقلية التي يُحكم بها هذا الشعب.
اليمن لا تُحكم بالقوة أو بالتحدي؛ الشعب اليمني يُحكم بالحنكة والسياسة الناعمة والكلام الذي يحرك أفئدة الشعب.
الشعب اليمني كلما تضربه يقوى ويكبر، والسبب يرجع لأنهم ليس لديهم ما يخسرونه، وذلك لأنهم لم يعيشوا الحياة الطبيعية. فهنالك فرصة جبارة للسعودية أو الكويت أو أي دولة أخرى في إعطاء الشعب فرصة، وبما أن هذه الدول لن تعمل أي شيء إلا ويعود بالنفع عليها، فالمنفعة هنا هي أن يغيروا عقلية الشعب، والتغيير هذا سيفيدهم أكثر مما يظنون، من ناحية اقتصادية وعسكرية.
إذا لم يحدث هذا الشيء ستتحول اليمن إلى إيران أخرى، ومن ثم إلى كوريا الشمالية، ولن ينتفض الشعب ولن يتحرك، لأن الشعب اليمني كالجسد لا يتحرك إن لم يكن لديهم رأس حربة أو قائد يلتفون حوله.
#مسيرة_القاطرات_الخضراء
المقال الأصلي منشور على مدونة مفاتيح الهمداني | المخضرم بقلم محمد طاهر الهمداني.