التعامل مع الأنثى وقت الاستفزاز
→ العودة للمقالاتقصتنا اليوم على رجل لم يكن يعرف كيف يتعامل مع النساء، فأخذ يتلقى دروساً من وحيه، وهذه القصة نبدأها بهدوء: اللبوة.
عندما تُطلق الصواريخ
هجمت عليّ هي بكلامها كلبؤة تنقض على فريستها، فأخذتني الحميّة — حميّة الجاهلية — فرددت الصاع صاعين، فقصفت قصفاً مدوياً، ولم أكترث أكان نووياً أو هيدروجينياً أو انشطارياً أو حتى اندماجياً، لم أبالِ أكان بيولوجياً أم كان مُعدّاً من غاز السارين أو من السيانيد أو حتى من الفسفور.
وفي خضم إطلاق الصواريخ البالستية العابرة للقارات، تذكرت أنهن قوارير، فأردت أن أتراجع، ولكن سبق السيف العذل. ياااه… لقد ضغطت على الزر الأحمر (لا أدري لماذا لونه أحمر، ولكن هذا هو تعليم الأفلام). نعم، ضغطت على الزر وأطلقت الصواريخ والتوشكا وسام ٧ وقذائف الهاون والمقذوفات (جتا ثيتا لحساب المسافة).
كلمة تحرق وتخترق
كل هذا حدث في بضع ثوانٍ. يااه… ما الذي جرى؟ ألسنا نحن الرجال نتحمل شتى الصعاب؟ نعم نتحمل، ولكن كلمة من حبيب أو خِلّ (وليس الخل المستخدم في الطعام) تكون كالرصاصة الحارقة الخارقة، مع أنهن لا يقصدن، ولكن يقلن بعض الأشياء التي تجعلنا نحن معشر الرجال غير قادرين على التحمل.
رفقاً بالقوارير
ولكن تظل المرأة امرأة، والأنثى أنثى، فرفقاً بالقوارير. وعندما تخاطبهن حتى وإن استفزنك فتجاهل، لا تحدثهن بالمنطق والعقل فقد يظهرن أنهن يفهمن، ولكن حدثهن بالأمان، بالحب، بالكلام المعسول، ستجدهن ينتظرن الحديث معك كما ينتظر العاشق معشوقته.
فهن حساسات — أكثر من حساسية الشاحنة التي ترجع إلى الوراء — فلذلك عاملهن بالتي هي أحسن، وإن لم تستطع عليهن صبراً فانسحب، فأي حرب مع الحبيب فهي خاسرة. انظر إلى الشعوب العربية تتناحر وتتطاحن ويخسر الطرفان.
الاعتذار والصدقة
وفي الأخير اعتذر واطلب السماح منها، وسامح نفسك إن أخطأت، واستغفر بصدق ونيّة صادقة، ولن تشعر بشيء، فتصدّق — نعم، أخرج صدقة، فالزكاة غير الصدقة — فبها تمحو خطاياك التي لا تراها من كثرة ما تكاثفت وغلظت.
ختاماً
إذا أتممت القراءة إلى هنا، أشكرك. وإذا أعجبك المقال فساهم بنشره إلى من سيقرأه ويتعظ ويستفيد. وإن لم تكن تعرف الفرق بين الضاد والظاء، فلسانك ومقدمة أسنانك لك دليل.
#مطه — قصة وعبرة
المقال الأصلي منشور على مدونة مفاتيح الهمداني | المخضرم بتاريخ ١٤/٠٢/٢٠٢٢ بقلم محمد طاهر الهمداني.