رسالتي إلى معهد الدوحة في قطر
→ العودة للمقالاتالإخوة الكرام/ معهد الدوحة المحترمون،
أود أن أدرس في معهد الدوحة لما يوفره المعهد من إمكانيات تتماشى مع طموحي، خاصة في العلوم السياسية. أتوقع من المعهد أن يوفر للمتقدمين والدارسين فيه كافة الوسائل لطالب العلم للوصول إلى أقصى استفادة من المنحة العلمية المقدمة من المعهد.
خلال دراستي الجامعية، وبما أنني درست في جامعة صنعاء لمدة عام وبعدها حوّلت إلى جامعة ماليزية — لأن جامعة صنعاء لم أرَ فيها أي أنشطة ثقافية أو رياضية، وإنما كان تركيزهم على كيفية التقليل من عدد الطلاب بأي طريقة ممكنة — فأحمد الله أنني انتقلت لماليزيا للدراسة، وإن كانت لا تقارن بدول العالم المتقدم، ولكنها أعطتني الفرصة للمشاركة في أنشطة ثقافية ورياضية زادت ثقتي بنفسي، وتعلمت معها أشياء كثيرة أفادتني في حياتي، وأعلم أنها أيضاً ستفيدني في حياتي المستقبلية. وللحديث عن مناطق القوة الأكاديمية فدرجاتي خير شاهد.
بالنسبة لإتقان اللغات، فلله الحمد لقد درست اللغة الإنجليزية قبل وبعد المرحلة الثانوية، ولقد أتممت دراسة البكالوريوس باللغة الإنجليزية من جامعة ماليزية، وشرط من شروط التخرج القيام ببحث علمي، وهذا ما قد أتممته بحمد الله وفضله.
أما عن الحديث عن الخبرات الأكاديمية أو التطوعية، فلقد شاركت في الكثير من النشاطات داخل وخارج الجامعة، وأيضاً مثّلت الجامعة دولياً في المؤتمر الدولي للتكنولوجيا في الصين. أيضاً من المشاركات، قدمت وحصلت على الجائزة البرونزية لنموذج اختراع المصعد الذكي في كوريا الجنوبية، ولكن بسبب بعض العوائق لم أتمكن من الذهاب لحضور حفل التكريم.
لقد تطوعت في أنشطة كثيرة جداً، مما أوجد لدي حس وروح القيادة السليمة للفريق والعمل معهم في إنجاز الكثير من الفعاليات، ولقد اختصرت الكثير منها في السيرة الذاتية؛ وذلك لأنه وصل بي الحال أن تكون السيرة الذاتية لي عبارة عن أربع صفحات، هذا ولا يوجد لدي خبرة عملية في مجال عملي بعد، فاضطررت إلى أن أقلص عدد الفعاليات والأنشطة التي قمت بها وأوردتها في السيرة الذاتية إلى صفحة واحدة فقط.
أما عن الخطط المستقبلية، فكانت لدي خطة واضحة بديهية، وهي أنني بعد التخرج أشتغل في مجال عملي الهندسي، وبعدها أؤسس عائلة وأعيش بسلام وأمن وأمان. ولكن عندما اندلعت الحرب تغيرت أشياء كثيرة، حتى إنني اكتشفت أشياء لا أعرفها عن نفسي، وتمكنت بحمد الله وفضله أن أتمالك نفسي وأسيطر عليها بدل أن أخوض في كلام لا يجدي نفعاً. فبعد تفكر عميق وصلت إلى نقاط عامة تحدد خططي المستقبلية وهي كالتالي:
- العمل على تطوير ذاتي بما ينفعني وينفع العالم أجمع.
- الابتعاد عن الأهداف الصغيرة وعمل هدف أسمى.
- إنشاء مركز بحث وتطوير للأبحاث العلمية والعملية.
وغيرها كثير... لا أريد الإطالة، وتجنباً للأحلام الوردية والأوهام، أريد تطبيقاً علمياً عملياً لأهدافي المستقبلية. وأعتقد أن هذه ستكون فرصة ممتازة لي لتطوير ذاتي والتعرف على ثقافات جديدة وتوسيع مداركي وآفاقي، والمضي قدماً نحو أمن وسلام عالميين.
مقدم الطلب/ م. محمد طاهر الهمداني
٢٧/١٢/٢٠١٥
المقال الأصلي منشور على مدونة مفاتيح الهمداني | المخضرم بقلم م. محمد طاهر الهمداني.